الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
332
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يدخل بها فرّق بينهما ، وأتمّت ما بقي من عدّتها ، وهو خاطب من الخطّاب » « 1 » . وظاهرها وإن كان يدور مدار الدخول وعدمه ، ولكنّ التصريح فيها بلزوم الاعتداد من الآخر ثلاثة قروء ، دليل على أنّ الوطء كان بشبهة ؛ أي كان جاهلًا . 2 - ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 2 » ومضمونها قريب جدّاً من الرواية السابقة . 3 - ما رواه سليمان بن خالد قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة في عدّتها . . . « 3 » . وهو ظاهر أيضاً في أنّ المدار على الدخول وعدمه . ولكنّ التصريح فيه بوجوب المهر بما استحلّ من فرجها ، دليل على كونه جاهلًا ؛ وأنّ الوطء بشبهة ، وإن كانت عالمةً لم يتعلّق بها مهر ؛ لعدم المهر للزانية . 4 - ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » ، وهي قريبة جدّاً من الرواية الأولى له ، وفيها أيضاً إشارة إلى وجوب العدّة من الزوج الثاني ، وهو دليل على جهله . 5 - ما رواه عبداللَّه بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام « 5 » وهي أيضاً قريبة المضمون ممّا سبق ، وفيها أيضاً إشارة إلى الاعتداد من الثاني ، فتكون شاهدة على أنّ موردها الجهل . وهذه الروايات تدور الحرمة فيها مدار الدخول ، ولكن قد عرفت أنّ موردها جميعاً - بقرينة ما فيها من العدّة للزوج الثاني ، أو المهر للمرأة - هو صورة الجهل .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 450 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 451 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 452 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 7 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 452 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 9 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 456 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 20 .